الزركشي
409
البحر المحيط في أصول الفقه
ونقله ابن برهان في الوجيز عن أكثر علمائنا وقال إمام الحرمين في التلخيص وابن القشيري هو مذهب جماهير الفقهاء ونقله الغزالي في المنخول عن الشافعي وقال القاضي عبد الوهاب في الملخص هو قول الكل والأكثر من أصحاب الشافعي وبعض الحنفية والمالكية إذا كان الباقي أقل الجمع فصاعدا وقال صاحب المصادر إنه قول أكثر أصحاب الشافعي . والثالث إنه إن خص بمتصل لفظي كالاستثناء فحقيقة أو بمنفصل فمجاز وحكاه الشيخ أبو حامد وسليم وابن برهان وعبد الوهاب عن الكرخي وغيره من الحنفية زاد عبد الوهاب إنه قول أكثرهم قاله ابن برهان وإليه مال القاضي ونقله عن الشيخ أبي إسحاق في اللمع أيضا قلت هو الذي صرح في التقريب فقال ما نصه ولو قررنا القول بالعموم فالصحيح عندنا من هذه المذاهب أن نقول إذا قدر التخصيص باستثناء متصل فاللفظ حقيقة في بقية المسميات وإن قدر بدليل منفصل فاللفظ مجاز لا يستدل به في بقية المسميات وقال كنا قد نصرنا القول بأنه مجاز مطلقا انتهى . قال المقترح ذهب القاضي في أحد مصنفاته إلى أنه مجاز مطلقا ثم رجع عنه إلى الفرق بين التخصيص المقارن والمنفصل فقال إن التخصيص المقارن لا يصير اللفظ مجازا بل هو باق حقيقة ونرى أنه كلام واحد والتخصيص المتأخر نقول فيه إنه يبقى مجازا في البقية ويحتمل أن القاضي ما أراد بأنه مجاز إلا في الاقتصار وفيما عدا المبقي أما في دلالة اللفظ وضعا فهو حقيقة والقاضي إنما قال هذا تفريعا على رأي المعممين لأن مذهبه في صيغ العموم الوقف . والرابع عكسه كذا حكاه ابن برهان في الأوسط عن عبد الجبار . والخامس إن خص بدليل لفظي لم يصر مجازا متصلا كان الدليل أو منفصلا وإن خص بدليل غير لفظي كان مجازا كذا حكاه الآمدي . والسادس إن خص بالشرط والتقيد بالصفة فهو حقيقة وإلا فهو مجاز معنى في الاستثناء حكاه أبو الحسين في المعتمد عن عبد الجبار . والسابع إن كان المخصص مستقلا فهو مجاز سواء كان عقليا أو لفظيا كقول المتكلم بالعام أردت به البعض المعين إن لم يكن مستقلا فهو حقيقة كالاستثناء والشرط والصفة قاله أبو الحسين البصري واختاره الإمام فخر الدين الرازي ولم يذكروا التقييد بالغاية على هذا المذهب قال الهندي وحكمه حكم أخواته من المتصلات ظاهرا إذ لا